الأربعاء، 28 مارس 2012

مَنْ أنْتُم؟


مَنْ أنْتُم؟
بقدرِ مَا أضحكنَا هذا السؤال يومَهَا حتّي البُكاء (عندما قالها معمر القذافي) 
زادت رغبتُنا في توجيهِ السؤالْ لكثيرينَ كُنّا نظُنْ قبلَ هذا اليومْ أنّنا نعرفهُم!

هذا السُؤال جعلني أسترجِعْ الكثير منَ المواقِف الّتي عايشتهَا ؛ استغربتُ كثيرًا مِن تلكَ الوجوه التي شاركت في صياغة مشاهد حياتي. اعترف أنّني تعلمتُ الكثير من هؤلَاء الّذينَ سكنوا فينا طويلًا ثمّ مضوا كأنّهم لَا يعرفونَنا ... مضوا كالغربَاء!

ملامحهُم جميعًا تشابهت لكنّ قلوبَهم لَا أظنّها كذلك .
جميع القلوب التي قابلتُها كانت ملأي بالكثير والكثير من الأسرار ؛تلك الأسرار وحدهَا هي مَن صاغت تصرفاتهم معنا أو ضدّنا ... أدركتُ حينها أن لكل قلب حكاية تجعل لصاحبها وجها آخر يظهر أخيرا بعدما يسقط القناع!

 لهؤلاء سأوجه السؤال: مَن أنتُم؟
!
البعض عندما نلتقي بهم نشعر أنّنا التقينا بأنفسِنا
نشكرُ أيّامنا لأنّها أخيرا شعرت بنا وكافأتنا..
لكن أقسي ما في الأمر أن  يأخذنا هؤلاء معهمـ بعيدا .. ثم
يتركوننا بمكان .. لا يشبه مدينتنا و لا مدينتهمـ

يرحلون .. ونبقي وحدنا نبحث عنّا من جديد .♥


قد يسقطونَ علينا من السماء فجأة ..  تلتقي قلوبنا بقلوبهم من فرط اهتمامهم بنا
وبداية التعارف بينا وبينهُم نصيحة ،
يدخلون من هذا الباب
قائلين: احذروا هؤلَاء وهؤلاء بالعبارة الصريحة
بعد زمانٍ تكتشف أنّهم ما أرادوا بنصحِك إلا
إصابتك بالعمي عنهم أنفسهم ..
أعطوكَ أمانًا مُزيّفًا لـ تري كلَّ تصرفاتهمْ صحيحة
فرّقوا  كل النّاسِ عنكَ ورحلوا .. تركوكَ تحترق بلعنة استجابتك لهم


البعض  يظهرون في حياتِنَا.. كـ النّحلِ
يمتصون رحيقَنا.. و يهدون العسلَ لـِغيرنا


البعض  يلتفونَ حولَكَ لـِ مصلحةٍ شخصية..
يشبهونَ تلكَ المصابيح الّتي تعملُ بـ الكيروسين

يُشعّونَ حولَكَ نورًا بفيْضٍ مِنْ مشاعر يغذّيهآ [جــاز ] لَا يمكنك أنْ تخطيء رائحتُه
سُرعَانَ ما ينطفيء ذلِكَ النور بـ انقضاء المصلحة تارِكًا خلفه [هِبــــابْ ]
ولحظات منَ الألم والعذاب

البعض غالوا في مدحِنا ثمّ تفنّنوا بنفس القدر في جرحِنا.. لذا
لا تفرح بكثرة المّداحينَ حولَكْ .. تمهّل
فلبعضهم عندكَ حاجة .. وبعضهم في نفوسِهم لكَ حاجة ؛

إمّا كُره أو حُب أو أي شيء بينهُما !

أحدُهُم كنت تظن أنّه صديقك .. وتأتي المواقف الحقيقية لتخيب ظنّك
 يعرِفُ أنّ الحقّ لك ومعَك
يري بعينيه كيف ظلموك
لكنّه لن يقف أبدًا في صفِّك لأنّ المصلحة تقتضي أن يكونَ ضدّك
وأن يري الظالمَ عادلًا
يراك مغدورًا بك والغادر الحقيقي  يصبحُ حبيبًا وتكونُ أنتَ الغادر
لأن المصلحة تقتضي أن يتعامي فيتعامي

بــاختصــــــــار ..

البعض حاولت أن ألتمس أعذارَا لـ قبح تصرفاتهم معي
للدّرجة التي جعلتني أوهم نفسي بأنّهم ماتوا وماتت معهم الطيبة
أهونُ عليَّ من أن أقبل أنّهم أحياء وهانَ عليهِم جرحي
رُبّما توّهمتُ موتهُم لأهرُبَ مِنْ مسامحة أشباههم الّذينَ مازالوا علي قيد الحياة
قد أسامحهم يومًا ما لكنني لن أنسي!


لم ولن تتوقّف الدروس الّتي نتعلمها كل يوم في هذه الحياة ..
 وما دُمنا نتنفس سيجرحوننا .. وسنجرحهُم .. سنبكي ونتألّم لكنّها لنْ تقِف عِند أحدِهم .. الحياة !

 أعلى النموذج

فاطمة سرحان
 November 15, 2011 أعلى النموذج

الموتْ: أكبَرْ دافعْ لِلحيآة


--------------------------------

أولئكَ الّذينَ كان بـوسعِهِمْ أنْ يفعلوا أشياءًا كثيرة لَولَا توقف إمهال القدَر
رحلوا ولن يفعلوا.. رحلوا وخطفوا القلوب معهم/ لكن
مازلنا نحنُ علي قيدِ الحيآة .. مازال يمهلنا القدَر
لَا نعرف إلي أينَ وإلَي متي سيمهلنا ..
سنحزن لأننا بشر لكن يجب أن نعرف
أن الحزنَ الذي يشل حركاتنا لن يعيدهم مهما بكينا 

وإن كنّا حقًا عُقلَاء سنري أنّ موتَهُمْ أكبر دافع للحياة
أكبر دافع لمحاولة تحري الدقة وتجاوز حد البطء في آداء الأعمآل
لَأنها ليست دار البقاء فليس هناك وقت لنضيعه ونقف محزونين في المكان



سأبتسم ..
سأعمل بجد ولن يوقفني بحول الله إلّا الموت
عيني علَي أمّتي .. عيني علَي الجنّة
وبرغم ذلك
سأحزن لَأنّي بشر ..
لكن سأحمِلُ الجرحَ في قلبي وأكملُ المسير ولن أنظر خلفي
سأبكي عندما أخلو في الليلِ بنفسي، سأشعر بالوحدة ولَا أحدَ يدري
سأهمس بالدمع.. ربّاهُ ثبّتني ليكونَ بكَ أنسي
تفاءلوا.. فـ الله هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمـْ

فاطمة سرحان
(=
November 17, 2011

عادت مصرُ لِــأهلِهَا


الآن ترحل من بلادي عاريا .. من حبها
الآن تمشي .. والتاريخ يسطُر عزها
قد كان مجدُُُ ُ وعلي يديك .. ذاقت ذلها
مصر أفاقت فجأة من جرحها
وقفت امام القاضي .. ترجو طلاقها
فتجهم القاضي وتساءلَ
عن أي جرح يا امرأة تتحدثين
فأجابه الطفل الصغير .. وليدها
يا سيدي
هذا الرجل يترك امي وحدها
يدعو الغريب علي العشاء عندها
ويضَيِّفه
أكلا و شربا من دماء شعبها
يلعب ويخسر والرهان أرضها
يا سيدي
:
أتراه يصلح زوجها؟؟
هذي بلادي معذبة .. فاسمع لها

و بسرعةٍ نطق القاضي حكمها
حكمت محكمة العدل بأن مصر لشعبها
عهد الطغاة قد انتهي
الله اكبر
صاحت مصر و أهلها
زفوا الخبر .. فاليوم مصر عرسها
يوسف أتي .. قد عاد يخطب حسنها
ملك امين علي خزائن أرضها
الله اكبر .. عادت مصر لاهلها


February 23, 2011
فاطمة سرحان




قلم عربي !


قلم عربي
ذل بلاده كسر فؤادهْ
صمتُ رفاقِه .. جرح عنادَهْ
خنق الكلمات بـ أحشائهْ

قلم
اسكره الصمت العربي
فمضي يكتب ويعيد ... حكايا اجدادي
ومضي
في العالم يصرخ و ينادي
هذي بلادي ...
هذا جدي ... صلاح الدين
وهنا حطين
وهناك جيوش مسلمة
ستخلص ارض فلسطين
قلم سكران
سخِرَت منه ..
. كل الاقلام


 December 8, 2010
فاطمة سرحان




الأربعاء، 7 مارس 2012

بيس يا جرين علي الآخر!!



تساؤل مُلِحْ طرأَ علي ذهني مِنْ فترة طويلة

عِندما أري العالم كلّه ومنظمَاتهِ المدنية والحكومية تقف أمام دولٍة مَا لتعارض تجربتهَا النوَوية .. 

واصفينَ تلكَ التجرُبة بالمحرّمة دوليًا .. يبذلونَ جهودًا مضنية في توضيح كمية الضرر الّي سينجُمُ عَن 

هذه المخاطرة

ألا تري هذه المنظمات التجارب النّووية لأمريكَا وإسرائيل؟؟!


ألَا تري التّخريبَ والدّمار الّي حلّ بعالِمنا العربي والإسلَامي مِنْ جرّاء قنابلهم وجرائمهم وتفجيراتهم؟! 


.. ألمْ يلوثوا بأفعالهم البيئة ناهيكَ عنِ القتل؟!!

أم أنّ هذه المنظمَات بعينٍ واحِدة؟

قد يكونُ الكلَامْ مُعادًا وقد يكونُ التساؤل بداخلِكُم.. بل وقد تكونوا بغير حاجة إليه

لكنّني عُدتُ وتذكرتُه مرّة أخري عندما قرأت خبر عن تحذير منظمة " جرين بيس" لحكومة بلجيكا 

بعدما علمَت بقيامها بإنشاء محطتين نوويتين إضافيتين في ولاية بيراكروث.

أعجبني ما تضمنه نص التحذير:" التخلي عن الطاقة النووية هو الخيار الأمثل من ناحية سلامة 

وحماية البيئة والصحة" 

تلكَ الكلمات لا تصلحْ سوي للمؤتمرات والوقوف أمام الكاميرات

ويصيبهم العمي عِنْدَما يأتونَ عِندَنا فلا تكون هناك بيئة ولا سلامة لأن المسئول أمريكا واسرائيل

ولا عزاء للإنسان والبيئة عندما يفجرون اسلحة الدمار في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان 

و... إلخ 


فاطمة سرحان




الاثنين، 5 مارس 2012

حورية مشتاقة وشهيد


في كلّ يومٍ يرحلُ فارسٌٌ، مضي في سبيلِ اللهِ بائعًا نفسه لهُ،



ويمضي معهُ حُلمٌ فتاةٍ كانتْ تراه فارسها .. 



ويمضي معهُ حُلمُ أمٍ راقَ لهَا يومًا أن يكونَ زفاف ولِدِهَا
علي ضفافِ النهر العاشقْ ..


في كل يَومْ يَهرُبُ الحُبُ مِنْ قلبي مُحلّقًا حولَ جثمانِ الشهيد ..

فمَنْ أجملَ منهُ في هذا الكونْ .. ومَنْ أشجعَ منهُ في الدنيا بأسْرِهَا ؟!
تذوبُ كلّ الأماني بعدَ السيرِ في مواكب وداعهِ
ولَا يتبقّي لي إلّا أن أرجو نيلَ ما جعلَ ابتسامتهُ جميلةٌ هكذا
كأنّه حيّ .. هو في مكانٍ مَا عندَ اللهِ حيّ

الكلّ يصرخ ويبكي .. ووحدها فرِحةٌ بقدومِهِ إليهَا
حُوريَةٌ مشتاقةٌ ..~فاطمة سرحان

الأربعاء، 29 فبراير 2012

السادة مغفّلون !


فاطمة سرحان
  
حَقًا إنّ تاريخهم خير دليلْ علي حبهم لنا ولبلادنا ..

..
سَمِعتُه - بالأمسِ في ردهةِ قصره-  يقسمُ علي أنّه سيجعلُ من كل فرد في أمتنا شخصا مدمنا دونَ أن نشعر. كان يضحكُ بصوتٍ عالي - يملؤه الشر و الخبث- وهو يردد :" أولستََ تبتاع العسلَ منّي في كل يوم؟" .. اليوم سأدس قطرة من هذا المخدر في العسل .. و غدًا سأدس قطرتين .. وهكذا سأفعل في كل يوم حتّي يأتي يومٌ تبحثُ فيه عنّي لتجدني قد أغلقتُ متجري ورحلتُ من مدينتك . أعرف أنه سيجنُ جنونك وستبحث عن بائعٍ غيري لكنّكَ ستعود خاوي اليدين، فليسَ هناكَ من أحد يبيعُ ما تعودت عليه -هنا- سواي.
لا تخف يا عزيزي فأنا طيبٌ القلب، رحيمٌ نوعا ما ولن يهون علي تعبك .. اذهب إلي أطراف المدينة؛ ستجد أعواني هناك .. ليس عندهم ضالتك ولكنّهم سيعلّمونكَ كيفَ تصنعُ المخدرات.. وكيف تدسها لقومك في العسل .. وستفعل؛ ليس لأنك شريرٌ بل لأنّك مقتنِع! هاهاهاهاهاهاهاه
(هكذا يفعلُ الغربُ بنا ؛ يدرسوننا الانحلال وفقدان الهوية بالتدريج ودون أن يدري أباؤنا الغافلون، حتّي إذا ما انتهت مراحلُ التعليم فُوجئَت الأم وفوجيء الأب بولد مسخ لا يعرف حتي من هو ولا أين هو ..)
حاولا جاهدَينِ أن يعالجاه علّه يشفي، فقدّما له عسلا أصليا (الدين والقيم والمباديء) فأبعده ونفر منه .. وكيف لا يفعلُ ذلك وقد تعود تناول(( العسل المسموم)).. العسل الّذي روج لفكرة المساواة والحب بين كل البشر تحت غطاء التسامح. وما كانت تلك دعواهم، إنما أرادوا طمس عقيدتنا كمسلمين .. . أويُعقل أن يُدرّسَ التسامحُ لأهل التسامح ؟! كان التسامح يعني ألا تتحدث عن دين الإسلام في حضور الآخرين ولا تجادلهم ولا تبين لهم الحقائق وعندما تسمع سبهم لنبيك بأذنيك لا تتحدث .. سيكون تصرفك هذا تخلفا وارهابا و ضد الانسانيه . مع أنّهم حاولوا من قديم الأزل -ومازالوا يحاولون - السيطرة علي العالم باسمِ الدّين  (برعاية الصليب أو نَجمة داوود) ، حلال لهم أن يدينوا بالباطل ويجاهروا به وحرامٌ علينا أن نقول للدنيا : إننا آمنّا !
...( ما عاد يجدي علاج ذلك المسكين. فقد تسرب السم إلي قلبه وعقله ، إنه يصرخ :" أعطوني من ذلك العسل ،الذي يبيح لي المحظورات ,ويمنحني من الحرية ما يكفيني لارتكاب الفحش دون أن أشعر بالذنب).
كيف نتركهم يعبثون بعقولنا يا سادة إلي هذا الحد ،فنترك لهم مسئولية الإشراف علي وضع مناهجنا وهم من هم .. جمعياتٌ تنصيرية وأخري ماسونية .. بربكم أي مناهج سيضعونها لنا نحن أحفادُ المسلمين الأوائل؟!. من المؤسف أن في بلادنا أناس من بني جلدتنا جنودٌ مجندة تعمل طوع أمرهم ورهن إشارتهم بدافع حب الوطَن ولا يدرونَ أنّهم يساهموا في خرابه.  انظروا إلي إعلامنا لتعرفوا ، هذا الجندي الذي يصوب سلاح الدمار في صدر شعبه فيسوّق جنون الإستهلاك لأمٍ يريدونها أن تلهث ليل نهار خلف مشترياتها .. حتي تغفل عن ولدها وتتركه فريسة أفكارٍ، يروج لها أعداؤنا في مناهجٍ فاقدة لمحتواها وفي أفلام الكارتون والبرامج الصاخبة والإعلانات الغبية ... بيتٌ كهذا لن تجد فيه ربّه، لأنه يعمل مطحونًا ليل نهار حتي يلبي مطالب زوجة مصابة بهيستريا الشراء وابن معتوه يفكر في الطيران مثل سوبر مان أو يفكر في اقتناء مسدس ليضربَ به تلكَ الوحوش التي ستهاجمه في الليل. بيئةٌ ممتازة بمعني الكلمة، مرتعٌ صالح لفيروساتهم!
إننا في كابوس!
نريد أن ننتصر ونريدُ أن نسودَ الأرض وما سألنا كيف ساد السابقونَ الأرض؟ وما نظرنا في حاضرنا كيف ساد الغرب؟ . إن الذين رفعوا شأن العلم سادوا الأرض وقادوا، فماذا قدّمنا؟ ... وكم واحدًا منّا يجيدُ التحدث بلغة القرآن؟ .. بل أسأل فيما هو أدهي من ذلك.. كم واحدا منا يجيد التحدث بالعامية في هذا الزمان؟!
لا عجب في ذلك .. مادامت العشرةُ أخطاء في موضوع التعبير عندنا بنصف درجة والخطأ الواحد في مادة اللغات الأجنبية بدرجة وأكثر .. أتساءلُ : لمااذا؟ ولصالح مَن؟
الدينُ لا يضاف للمجموع تحت لواء التسامح والتعايش .. لا يضاف من باب التخفيف علي الطالب؛ مهزلة؛ وهل الدينُ هو الذي أثقل كاهل الطالب ؟
ياللعجب! وياللأسف! عندما ينتهي بنا الحال للتسول .. تسول حضاري وعلمي واجتماعي .. تسولٌ من بعد غِني!

ولا عزاء للمغفلين.
 25/2/2012